مصر

للعمال فى عيدهم

عصام عبد الحكم

مر يوم العمال من دون تغير يذكر في أوضاعهم مرَّ والصورة هي هي والواقع هو هو.

بأحلامهم الكبيرة بواقع ينصف شقاءهم وتعبهم، هم الذين يصنعون الوجه الذي يتمدد للمدن ويتطاول.

هم الذين يمنحون لأمةٍ أو كيانٍ أو دولةٍ وجههاً وصورتها الجميلة رغم مصر التى بتتغير للافضل لكن الأفضل التى ينتظره العمال هو قوانين تنصفهم وتقف معهم بعد استقرت مصر يجب أن ينال العامل حقه بقوانين لان هو العامل الذي يساهم في تشييد مبنى، إلى الذي يزيل القبح والقذارة من شوارعنا تلك التي لا نتردد في رميها من نوافذ مركباتنا بنشوةٍ أحياناً العامل فى المصانع والمنشآتمرّ يومهم أو عيدهم الذي لا يتذكره العالم إلا يوماً في العام كي لا يكون موضع مساءلةٍ واتهامٍ بانعدام الذوق والشعور والضمير، لكن واقع ذلك اليوم لا يختلف كثيراً عن سواه من الأيام باستمرار الإجحاف واطراد الاستغلال الذي لا ينقطع، وتنامي غياب الالتفات إلى أنهم بشرٌ يصنعون ما يجعل كثيرين وجهاء وكباراً وأصحاب شأن في مجتمعاتهم.

بالابراج التى ترتفع، والمدن التي تقام، والملبس الذي يمنح البعض وجاهةً والطعام الذي يمارس بعضهم الإسراف فيه على حساب من لا يجدون ما يسد رمقهم، والمركبات الفارهة التي يتعجرفون بها في الطريق إلى بيوتهم وأعمالهم واللحاق بطائرة استجمامهم.

في الكثير من التفاصيل التي يصعب حصرها والوقوف عليها هم هناك في العمق مما أنجز وأصبح أمراً واقعاً تتمدد به أسواق وتنشأ علاقات، فيما هم في كثيرا منهم فى زاكرة من النسيان الذي لا يحرك شعرةً من تذكّرٍ وإحساسٍ بكل صنيعهم الجميل والمبهر.

العمال لا يريدون شئ فى عيدهم سوى الالتفات إليهم.

إلى عنائهم الطويل، والقليل الذى يسد جوعهم فيجب على العالم أن يتغير كي لا يفقد العالم التوازن – الذي فقده أساساً – بذلك الإجحاف المستمر، والاستهداف الذي لا ينقطع، والنقصان في التقييم، وغياب المسئولية والحس تجاه تلك الطبقة التي تصنع العالم اليوم كما صنعته أمس ومنذ فجر التاريخ، وحتى نهاية العالم.

في يومهم أو عيدهم العالمي، يحتاج العالم اليوم وأكثر من أي وقتٍ مضى إلى مراجعة تشريعاته تلمساً لمزيدٍ من الإنصاف والعدل ومنحهم ما يليق بطاقاتهم التي تصنع عالمنا اليوم، وتأخذه به نحو توفير استقرارٍ نوعيٍّ على حساب قلقهم واستنزافهم وجعلهم عرضة لمصائر لم تعد مجهولة بما يعانون ويمارس عليهم.

فى عيدهم نتمنى من مصرنا الحبيبة الغالية التى بتتغير للافضل ان يكونوا العمال الأولية الأولى لأنهم هم من صنعوا التاريخ وهم من يصنعون الحاضر فى مصر الحديثه فتحية وتقدير لعمال مصر الأوفياء فى عيدهم

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق