فن و ادب

الطريق – قصة قصيرة

بقلم /محمود عمرون

ماذا افعل هنا، لا اتذكر شيئا، ذاكرتي بيضاء، كيف وصلت الى هنا
ينظر يمين ويسار، اين انا؟
انتهى يومى بشكل معتاد، عدت لمنزلي متعبا
نمت، وفجاءة وجدت نفسي اسير فى هذه الطريق الغريبة
جلس، يحاول التغلب على الارهاق الذي يشعر به
يفكر، ماذا حدث لي
اين انا؟
لا اذكر انني مرت هنا من قبل
واين الناس
لماذا لا اجد احدا،
شبحين يقتربان، دقات قلبه تتسارع
ويل لي، انهما من كوكب اخر
تحيط بهما هاله غريبة
من المريخ، حتما
يا له من قدر!
يا لها من نهاية!
وداعا، كوكب الارض
القادمان توقفا، نظر لبعضهما
الاول سأله عن اسمه
والثاني سأله ماذا يفعل هنا
تجاهل السؤالين، و وجه لهما سؤال مشترك: انتما من الفضاء؟
الدهشه ارتسمت عليهما، ولم يتكلما
ادرك الان ان الكائنات الفضائية شريرة
الاول اعاد سؤاله مرة اخرى: من انت

  • انا…… من هذه المدينة
    مرة اخرى، الدهشة سيطرت عليهما
    الاول، قال: انه انت اذن
    الثاني: جئنا من اجلك
    انتقلت الدهشة له، هذه المرة
    الكائنات الفضائية تعرفني!
    حاول ان يتذكر، لم يكن بحياتي شيئا ذو قيمة!
    اقتربا اكثر، تراجع
  • لا تخف، انا…… وهذا ……
  • اسماؤكما غريبة، من اى الكواكب انتم
    وما هذه الطريق؟ لا اعرفها
    نظرا لبعضهما، وقالا
  • نحن من السماء، ملكين
    مصدوما، لماذا تختاره الملائكة، لا يصلى، ولا يفعل خيرا
    تراجع اكثر، صرخ، ماذا تريدان
    الاول: اهدأ
    الثاني: لا نبغى شرا
    نحن مبعوثان من السماء
    السماء!
    ماذا تريد السماء، مني!
  • انت لا تفهم، جئنا لاصطحابك
  • اصطحابي؟! وهل يعيش الناس هناك
    ارتسمت الشفقة عليهما
    الاول قال: انت لا تفهم، انت ميت، قتلت نفسك
    مصدوما، يحدق فيهما
    الثاني: فى لحظة يأس
    لحظة يأس؟
    ما اكثرها فى حياتي!
  • لكن، كيف لا اذكر شيئا؟
    -لا احد يفعل، انت فى الممر
  • الممر ؟!
  • ما بين الحياة، والموت
    فجاءة، انطلق يضحك، ادرك الخدعة
    -انتما من الفضاء، ترغبان فى خداعي
    ، تختبرون ذكائي
    انتما شريرين
    انطلق يجرى، والملكين واقفان فى مكانهما، قال الاول للثاني: فشلنا
    حصلت عليه ملائكة العذاب، ماذا نفعل
    الثاني فرد جناحيه، وقال بحزن
    : فلنستغفر
الكاتب /محمود عمرون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق