فن و ادبمحافظاتمصر

استئناف نشاطات بيت الشعر بالأقصر مع حضور جماهيري نوعي و في ظل إجراءات احترازية

الأقصر – رأفت صادق

بعد أن قدم بيت الشعر بالأقصر نشاطاته و أمسياته التي حظيت باهتمام كبير و متابعات واسعة خلال الأشهر الثلاثة الماضية عبر منصات التواصل و الوسائط الالكترونية و كان رائدًا و مبادرًا في استخدامها تعويضًا عن وقف الأنشطة داخل القاعات و تمشيًا مع التعليمات المنظمة للعمل في ظل انتشار جارحة كورونا قدم بيت الشعر بالأقصر خلال تلك الفترة سبع عشرة أمسية شعرية و ندوة شارك فيها قرابة السبعين شاعرًا و ناقدًا من مصر و بعض البلدان العربية…

أقام بيت الشعر بالأقصر اليوم الثامن من يوليو أمسية شعرية استأنف بها نشاطه الثقافي داخل قاعاته من جديد بعد انقطاعه بسبب جائحة كورونا، حيث كان الجمهور على موعد مع الشعراء :
أحمد العراقي _ الحسين خضيري _ بكري عبد الحميد _ محمد جاد المولى _ محمود مرعي وقام بتقديم الأمسية الشاعر حسين القباحي مدير بيت الشعر بالأقصر و تم بث الأمسية مباشرة عبر منصات التواصل و الفضاء الرقمي

في الجزء الأول من الأمسية كان الجمهور على موعد مع ندوة تعريفية عن جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي تحدث فيها الشاعر حسين القباحي موجهًا الدعوة لكل النقاد والباحثين للمشاركة في الجائزة التي تعنى بحقل النقد الأدبي الموجَه للشعر العربي وفتح آفاق البحث للنقاد العرب بما يخدم ساحة الإبداع العربي وذلك تنفيذا لتوجيهات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة .
وكانت هناك مداخلات من الحضور عن كيفية المشاركة وعن الشروط اللازمة التي أوضحها الشاعر حسين القباحي وقام بتوزيع مطبوعات الجائزة التي تنص على الشروط وكيفية المشاركة.

وفي الجزء الثاني من الأمسية كان الجمهور على موعد مع الشعر حيث بدأت الأمسية بالشاعر الحسين خضيري ومما قرأ من شعره:

كانت الأجواءُ في بيتِنا تعمُّها رائحةُ الزهرِ الجميل في يومِ الغسيل,
لم يكن يومًا مُحببًا للجميع, لكنْ كنتُ أعرفُ كيف أُسرِّي عن نفسي بهذا الهيامِ الصغير.
وحين كبرتُ وخبرتُ السفرَ بالعربات والقطارات, كانت النهاراتُ تُلقيني عبر الطرقاتِ, أُطاردُ الشرفاتِ على جانبي الطريق, آملًا في شرفةٍ تفتح لي ذراعيها وتفرشُ لي سماواتٍ زاخرةً بملابسِ الأولادِ والبناتِ, أقرأُ فوق كلِّ حبلٍ بشرفةٍ حكاية, أنسُجُها وحدي, أسمعُها وحدي, وأقصُّها عليّ.
أنا الهاربُ منِّي إلى الحكاياتِ على حبَالِ الغَسِيل!

ثم تلاه الشاعر أحمد العراقي الذي قرأ من شعره :
قبل ابتداءِ النزِف من
عين الصباح ببرهةِ
وعلامة استفهام وقتي المنقضي
لا تنتهي
من شِقوتي
مَرَّ الرجال
تعجبوا لما رأوا
نهرًا تيمَّمَ في ضريحِ قصيدتي
كانت هنالك ضحكة
خبأتها
في دمعة الأنثى التي
ضحك الصباح بوجهها
حين استطابت قهوتي

ثم تلاه الشاعر بكري عبد الحميد الذي قرأ من شعر العامية المصرية :

هى الشوارع والبيوت
بتميل على حلمها
ساعة لما يتقل حملها
بتشق توب الحيطان
وتفرغ الاحمال
شارع عجوز من يم باب الخلق
لجامع السلطان
وتلات بنات على المشربيه
بيلاغوا فى العرسان
مصر القديمه على سطوح الجيران بتطل
بتطل على المجاذيب
وتغنى للحضرة
هى اللى حاضره فى غنا الملايكه
وف بكا وتر الرباب
هي الحضور .. والغياب
هى البيوت القديمة
ولمة الجيرة
والحلم فى عيون البنات
يرقص على دق الطبول
فى ليلة الحنة

ثم تلاه الشاعر محمد جاد المولى الذي قرأ من شعره:
بين دربين ..
في غربة الوقت ..
حطت رحالي
لا أرض لي في آخر الليل
ولا خل أشكو فيرثي لحالي
موثق العينين لا ألفي بحارا
خلف جسر الصبر
أو تدنو القصائد من خيالي
لست في المقهى وحيدا
حيث أبدو أنني متوجس
من تهامسهم حيالي
هل ترين حقيبتي
أمضي بها
ما بين أسوار الهروب
ومن حال لحال

ثم اختتمت الأمسية الشعرية بالشاعر محمود مرعي والذي قرأ من شعره:

عبثًا وقفنا
وانتظرنا الريحَ تحملُ ما تبقي
من بقايانا
انتظرنا وانتظرنا
عله ينساقُ للتأويلِ
يخبرُ…
عما خطهُ الأوغادُ
في ليلِ الخديعةْ
أو يقولُ مبررًا
كيف استباحَ براءةَ الأورادِ
في العهدِ القديمْ
لا الريحُ أولت ظهرها
للعارفينَ
ولا استدارت كي تنبهَ
آخرَ الأحفادِ عمن قتلهُ
ظلت.. حيث يقتاتُ البغاةُ
ولم تزلْ
فلمن أقصُ حكايتي؟
ولمن أفضُ السرَ؟…
ذلك ويلتقي جمهور بيت الشعر بالأقصر في الأسبوع القادم بالشعراء: عبد الرسول عبد الحاكم، النوبي عبد الراضي، النوبي الجنابي، علي حسان، محمد المتيم في تمام الساعة السادسة و النصف من مساء يوم الأربعاء المقبل الموافق ١٥ من يوليو ٢٠٢٠.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق